صحّح عبادتك

حكم الختمة الجماعية لتلاوة القرآن وعبر الواتس

Share

قراءة القرآن عبادة من أجل العبادات لله تعالى ، فالقرآن كلام الله تعالى أشرف الكلام ، وهو أفضل الذكر ، وأعظم ما يقرؤه العبد أو يسمعه .

وانتشر كثيراً لدى بعض الناس والطلاب ، خاصة فى هذه الأوقات ما يسمى ( بالختمة الجماعية) عبر الواتس أو غيره من البرامج ..

وهي مبتدعة إلا توافرت فيها بعض الشروط الدقيقــــــة جداً .

وإليكم التوضيح لحكمها : –

1- جائزة إن كان هناك اجتماع مباشر لكل المجموعة في نفس الوقت يسمعون بعضهم البعض كأن تقرأ كل واحدة أو شخص صفحة صوتاً ثم يتبعه الآخر والكل يسمعه صفحة أخرى وهكذا، والتعقيب على الأخطاءء والتعلم .

2- لم يجيزها العلماء والمشائخ إن كانت مجرد قراءة كل إنسان مع ذاته ونفسه ، دون اجتماع فعلي بنفس الوقت والحين للتعلم ..
هذا مثل ما يحدث لدى الكثير ( يقوم بجمع 30 داخل جروب واتس ، ويخبرون بعضهم سنختم ختمة جماعية ، ولايجتمعون مرة واحدة وكل واحد أو واحدة في حاله والله اعلم ربما لا يفتح كتاب الله )

التوضيح : –

 قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وغيرهما من الأذكار ، وقد تظاهرت الأدلة على ذلك ” انتهى.

وتتأكد فضيلة هذه العبادة في شهر رمضان ، فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن ، ولذا أطبق السلف على العناية بالقرآن في هذا الشهر أزيد من باقي الشهور .
وتلاوة القرآن عبادة ، كغيرها من العبادات ، يرد الأمر فيها إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها ، وما مضى عليه أصحابه والتابعون لهم بإحسان . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) رواه مسلم (1718) .

الطريقة لجروبات الواتس أو غيرها في تلاوة القرآن : لا شك أنها صورة مبتدعة ، فلم يرد مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أصحابه ، ولا عن السلف الصالح بعدهم .

وليست هذه من المستجدات ، لأن مثل هذه الصورة كانت ممكنة في أيامهم : بأن يتواصى بعضهم بنفس الطريقة ، إما مباشرة ، وإما عن طريق المراسلة ، أو نحو ذلك ، ولو كان مثل ذلك خيرا لسبقونا إليه .

ولتعلموا أن الصورة المشروعة في القراءة الجماعية : أن يجتمع القارئون في مكان واحد ، وأفضله المسجد ، فربما قرأ كل منهم لنفسه ، أو يقرأ أحدهم ويستمع الآخرون ، أو يقرأ كل منهم ما تيسر له ، ثم يكمل الثاني من حيث انتهى الأول ، وهو المعروف عند العلماء : بالإدارة ؛ يعني : أن تدور النوبة على كل منهم بالقراءة ، فتحصل القراءة من القارئ ، وأما من لم يقرأ فإنه يشاركه باستماع قراءته ، وكل من القراءة والسماع : عبادة مطلوبة ، دلت النصوص على مشروعيتها .

ولا علاقة لباقي المجموعة بما يقرؤه أو يفعله أحدهم ، إذا كان غائبا عنهم ، فلا يرونه ، ولا يشاركونه قراءته ، ولا يستمعون منه و لايسمعه بنفس الوقت عبر الواتس أو غيره ؟!!

الخلاصة :

  • لا بأس وجميل إن كان الرجل مع أهل بيته وأولاده وهو بينهم .أو المرأة وأولادهـــا
  • لابأس ويصح إن : كان الكل يقرأ ويستمعون ويصححون لبعضهم بنفس الوقت فلا بأس للتعلم ،،، ( كل الجروب حاضر بنفس الوقت أثناء التلاوة )
    ولو انتهوا جميعا من المصحف يصح أن يقال: ختمن المصحف.فإن أضيف إلى ذلك القراءة والتسميع بالصوت عبر البرامج المعدة لذلك، فهو أعظم وأكمل.
    وهذا من النوادر جداً أن يحدث ويجتمعوا بالجروب ( فتركه أولى )
  •  أما كل واحد يقرأ ويقول ختمنا فلا يأخذ أجر إلا ما قرأه فقــــط ، ولا معنى للختمة الجماعية ( إلا إذا كانت على سبيل التعليم ) ،وهذه الصورة مبتدعة ، غير مشروعة ، تصرف القارئ عن الوارد المشروع في قراءة القرآن ، وتضعفه همته في التلاوة والختم بنفسه .

______________

– “التبيان في آداب حملة القرآن” للإمام النووي
– الإسلام سؤال وجواب https://islamqa.info/
– الشيخ – عثمان الخميس
– فتاوى الشبكة الإسلامية
– فتاوى ابن باز

...
Share
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:
إغلاق